قادة العطاء الإنساني

بتاريخ: 2019-01-11



قادة العطاء الإنساني للعام الرابع خلال خمس سنوات، تواصل الإمارات بتوجيهات القيادة الحكيمة، التي جعلت من المواقف الإنسانية ركناً ثابتاً وأساسياً في سياستها، تربع قمة العرش العالمي للدول المساهمة في تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية للعام 2017، قياساً على الدخل القومي، بحيث بلغت تلك المساعدات 14.55 مليار درهم، وتعادل 1.03% من الدخل القومي. الإنجاز العظيم في محافل الإنسانية ونهج الخير والعطاء، يرسخ التوجه العالمي الذي تنتهجه الإمارات وتأكيد قيادتها على دعم كل محتاج، وعدم رهن المساعدات بأي مقابل كان ولا حتى كلمة شكر، كما أنها تستهدف الإنسان فقط لشخصه، بغض النظر عن دين أو لون أو عرق أو جنس أو أي شيء آخر، برسم الابتسامة وكفكفة دموع المحتاجين، ودعم تنمية الدول الباحثة عن إحداث التغيير الإيجابي المطلوب، وذلك لأسباب كثيرة سواء لتلافي النتائج التي تشهدها مناطق النزاعات أو التي تتعرض لكوارث طبيعية أو الدول التي تحتاج دعماً لخططها ومشاريعها التنموية. الإنسانية وحب الخير سمات نبيلة رسخها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، في نفوس شعبه، وجعلها قيمة راسخة تأكدت من خلالها المواقف النبيلة للإمارات والعمل على جعلها عنواناً عريضاً لدعم الشعوب وجسراً في تأكيد أهمية التكاتف الإنساني والإحساس بالآخر، ودائماً في كل مكان فيه ألم نرى سفراء المحبة والسلام من "أبناء زايد" كيف يسابقون الزمن ويقهرون جميع التحديات والمعوقات لتخفيف المعاناة عن كاهل المنكوبين، وخلال ذلك قدمت الإمارات كوكبة من شهداء الإنسانية الذين ضحوا بأرواحهم فداء للواجب، فتوجتهم البشرية شهداء للعالم أجمع ولكل تحرك خيّر يستهدف الإنسان الذي نريد له الأفضل وتحسن أحواله وامتلاك مقومات المضي للمستقبل بثقة واطمئنان. الإمارات عاصمة للإنسانية بكل المعاني السامية، سواء بتقديم المساعدات أو القيم التي تؤكد عليها كالمحبة والتسامح والسلام والانفتاح والتعايش واحترام الآخر وتقبل الخلاف بين الثقافات وتعزيز كل ما يدفع للتقارب بين الأمم والشعوب. هكذا نهج الوطن وشعبنا، وبتوجيهات ورعاية ومتابعة قيادتنا ستبقى الإمارات ذخراً للإنسانية وحاملة للفرح والابتسامة والأمل توزعها في كل اتجاه، إرضاء لقيمها ومبادئها وما تؤمن به من حراك نبيل وتعمل عليه في كل وقت.  

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن