مؤتمر مشاريع تحلية المياه يبحث الاستدامة وآفاق الاستثمار بالقطاع في أبوظبي مارس المقبل

بتاريخ: 2019-01-29

  أبوظبي - الوطن تستضيف إمارة أبوظبي في مارس المقبل الدورة الأولى من مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي (مينا ديسالينيشن بروجكتس)والذي يسلط فيه نخبة من المسؤولين الدوليين والحكوميين والخبراء الضوء على أبرز التطورات التي يشهدها قطاع تحلية المياه المتنامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك بالتزامن مع تزايد الاعتماد على المياه المحلاة وارتفاع معدلات استهلاكها وما يصاحب ذلك من تقنيات متطورة ومبتكرة في إدارة وتشغيل محطات معالجة وتحلية المياه. ويستهدف المؤتمر الذي يعقد على مدى يومي 10، و11 مارس المقبل في أبوظبي من خلال المناقشات والحوارات المعمقة التي يجريها أقطاب الصناعة خلاله ، فضلا عن ورش العمل الفنية المتخصصة التي يحتضنها توفير أحدث البيانات والإحصائيات المتعلقة بنشاط تحلية المياه في المنطقة والعالم ووضع التصورات الواقعية للاستثمارات ومعدلات الإنتاج والاستهلاك في قطاع المياه المحلاة بين أيدي المسؤولين وصناع القرار في دولة الإمارات ودول المنطقة خصوصاً مع استحواذ دول مجلس التعاون الخليجي على ما يزيد عن 60% من إجمالي عدد محطات المياه في العالم. ويستثمر العالم نحو 10 مليارات دولار في غضون السنوات الثلاث المقبلة لإضافة 5.7 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة، السعة التي من المتوقع مضاعفتها بحلول 2030، وفقاً للرابطة الدولية للمياه. وبلغ عدد محطات تحلية المياه حول العالم نحو 18 ألف بنهاية العام 2015، تنتج 86.5مليون متر مكعب يومياً، 44% منها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتشهد المنطقة نموا سنوياً يتراوح بين 7 إلى 9% سنوياً، إلا أن سرعة وتيرة نمو هذه المحطات يتركز في آسيا وأميركا الشمالية والجنوبية. وتحظى دولة الإمارات بوجود 266 محطة تحلية بالإضافة إلى عدد من المحطات قيد الإنشاء ومحطات أخرى يجري التخطيط لإنشائها في المستقبل، وبلغت كمية مياه التحلية المستخدمة في الإمارات بنهاية العام 2017 نحو 2,342 مليون متر مكعب مرشحة للزيادة إلى 3,688 ملايين متر مكعب عام 2020، وإلى 5,806 ملايين متر مكعب عام 2025. ويناقش المسؤولون الحكوميون خلال مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي (مينا ديسالينيشن بروجكتس) من مختلف دول المنطقة رؤى الاستدامة الوطنية التي تقود جدول أعمال المياه، وستتاح الفرصة للمشاركين لاكتشاف الفرص الأكثر جاذبية لمشاريع البنية التحتية التحليلية المقبلة في منطقة الشرق الأوسط. ويشهد مؤتمر مشاريع تحلية المياه (مينا ديسالينيشن بروجكتس) مشاركة 300 من خبراء تكنولوجيا تحلية المياه، وعدد من المدراء التنفيذيين الحكوميين من دول المنطقة مثل: المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية، وزارة الطاقة الإماراتية، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي المصرية، وشركة الماء والكهرباء بالمملكة العربية السعودية، ووزارة الكهرباء والماء الكويتية، الهيئة العامة للمياه العمانية (ديم). ويشارك في المؤتمر نخبة من الخبراء بقطاع تحلية المياه والمجالات المختلفة المتقاطعة معها مثل تكنولوجيا تحلية المياه، هندسة الإنشاءات الطاقة والمرافق، البنوك، مؤسسات الاستثمار العامة والخاصة، من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأوروبا، والأميركتين، وآسيا لمناقشة مستقبل مشاريع التحلية الضخمة التي يتم تشييدها في المنطقة، وتسليط الضوء على رؤى الاستدامة الوطنية التي تقود جدول أعمال. ويرأس مؤتمر مشاريع تحلية المياه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الدكتور كورادو سوماريفا، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمكتب "مستشاري المياه المستدامة والطاقة" SWPCSustainable Water & Power Consultants، والذي يقود المناقشات التي تضم 30 من الرؤساء والمديرين الإداريين والرؤساء التنفيذيين وقادة قطاع المياه ومديري المشاريع. وفي تعليقه على انعقاد الدورة الأولى من مؤتمر مشاريع تحلية المياه (مينا ديسالينيشن بروجكتس) قال الدكتور سوماريفاـك "نسعى من خلال المؤتمر إلى رصد أبرز التطورات التي يشهدها قطاع تحلية المياه في العالم والتي يأتي في مقدمتها استكشاف طرق مستدامة لتحلية المياه تمهيداً للاستغناء عن المحطات المدارة بالطاقة الحرارية". وأضاف الدكتور سوماريفا الذي يشغل منصب رئيس جمعية التحلية الأوروبية (EDS) ورئيس لجنة منظمة الصحة العالمية لمياه الشرب الآمنة: "تتمتع بعض التقنيات المبتكرة لتحلية المياه بمزايا واعدة مثل، التحلية بالتقطير الغشائي والتقطير منخفض الحرارة والذي يوفر إمكانات كبيرة للاقتران مع الألواح الشمسية أو الأحواض الشمسية وهو ما سيركز المشاركون في المؤتمر على بحثه واستكشاف فرص تطويره".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن