مصر تتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي من رواندا في قمة اديس ابابا

بتاريخ: 2019-02-11



  سلم الرئيس الرواندي بول كاغاميه الذي عدد المبادرات خلال فترة رئاسته الاتحاد الافريقي أمس رئاسة المنظمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتسلم السيسي الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي في جلسة افتتاح القمة التي تستمر يومين في اديس ابابا. وعلى جدول أعمالها مواصلة اصلاح مؤسسات المنظمة التي تضم 55 عضوا واقامة منطقة تبادل حر افريقية والازمات التي تشهدها القارة. وبعد فترة رئاسة نشطة جدا لكنها شهدت فشلا كبيرا في انتخابات الكونغو الديمقراطية، عاد كاغاميه واطلق بادرة جديدة السبت تتمثل في السعي لتحسين الخدمات الصحية في افريقيا. وتعهد خلفه السيسي مواصلة بعض الجهود التي بذلها سلفه مثل منطقة التبادل الحر احد المشاريع الاساسية للاتحاد الافريقي لتعزيز الاندماج داخل القارة. وكان كاغاميه تمكن في مارس 2018 من الحصول على توقيع 44 دولة على اتفاق اقامة منطقة التبادل الحر لكن هذا الجهد الكبير  سيحتاج الان الى مواصلة من الرئيس المصري حيث ان 19 دولة صادقت على الاتفاق حتى الان في حين يحتاج تطبيقه لمصادقة 22 دولة على الاقل. وقال المحلل ليل لوي فودران ان مصر "ترغب في تعزيز موقعها في القارة الافريقية وفي الا يتم اعتبارها دولة تركز فقط على العالم العربي". بيد أنه سيكون على السيسي أن يتمايز عن سلفه وذلك بالتركيز خلال فترة رئاسته على الأمن واعادة الاعمار بعد النزاعات وهي قضايا ترتبط بشكل وثيق بالشعار الذي اختاره الاتحاد الافريقي ل 2019 سنة "اللاجئين والمرحلين والنازحين". وأشاد الامين العام للامم المتحدة انتونيو غوتيريش الموجود في اديس ابابا السبت بـ "رياح من الامل" تهب كما قال على افريقيا بعد سلسلة من الانتخابات السلمية "الكونغو الديمقراطية ومدغشقر ومالي" واتفاقات سلام "جنوب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى" ومصالحات "اثيوبيا واريتريا". الا ان المراقبين لا يتوقعون ان يكون الرئيس السيسي بنشاط سلفه باعتبار ان القوى الكبرى الاقليمية على غرار مصر عادة ما تكون مترددة ازاء جعل الاتحاد الافريقي قوي أكثر من اللازم ويتدخل أكثر من الضروري. وبحسب دبلوماسي افريقي، فان مصر لم تنس تعليق عضويتها في الاتحاد الافريقي في 2013 الذي كان تقرر اثر الاطاحة بالرئيس الاسبق محمد مرسي الذي كان انتخب في 2012. وفي مجال الاصلاحات المؤسساتية الذي كان من القضايا التي اهتم بها كثيرا كاغاميه منذ 2016 يتوقع ان يكون لنهاية رئاسة هذا الاخير تاثير على مستوى التركيز عليها.ا.ف.ب

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن