همة أبوظبي

بتاريخ: 2019-03-15



همة أبوظبي مكانة أبوظبي في العالم، كتلك الابتسامات التي يتابعها مئات الملايين في كافة أصقاع الأرض على وجوه كل من يتواجد في هذه العاصمة الحبيبة، وخاصة خلال احتضانها للفعليات الكبرى، وذلك بجهود ورؤية وحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي جعل قصة ريادتها ملحمة من النهضة الشاملة الحضارية المحصنة بالقيم ومدينة للسلام والكرامة الإنسانية والحياة التي يحلم بها كل إنسان. لقد كانت مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تهدف دائماً للتقريب بين الشعوب وبناء جسور تستند إلى قواعد قوية عبر تعزيز الانفتاح والتعاون، ولأن الرياضة حياة ومن أفضل مقومات تعزيز التلاقي الإنساني، كانت مساعي سموه لاستضافة دورة "الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية أبوظبي 2019"، التي انطلقت أمس في أكبر تجمع إنساني رياضي بالتاريخ البشري، فهي المدينة التي تحسم خياراتها لتقدم للعالم دائماً الإنجازات المتفردة والمتميزة التي لم يسبقها إليها أحد، وكان حفل افتتاح الأولمبياد الخاص أمس آسراً، وتعبيراً عن السعادة وصناعة المحبة ورفداً للانفتاح وتعزيز القيم والتآخي، حيث كان أسطورياً برعاية وتشريف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتبقى ذكرى حية ومفصلية بتميزها والمشاركة غير المسبوقة بها عبر وفود من 200 دولة، في مسيرة الأحداث الكبرى، لترسخ موقع أبوظبي كعهد العالم بها القدوة والنموذج والمثال الحي على العزيمة والتصميم والقدرة على فعل كل ما قد يراه الغير مستحيلاً, وهي محطة تؤكد فيها أبوظبي همتها وعلو شأنها باحتضان وفود تريد إحياء الأمل من جميع أنحاء العالم، لأهداف إنسانية، وحاملة لمشاعل النور التي تمهد الطريق لتحقيق الأهداف النبيلة للبشرية جمعاء، وتزود من يسيرون به بكل ما يلزم ليصلوا هدفهم، فهي بوصلة النجاح عبر المكانة الرائدة عالمياً، كنتيجة حتمية لأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجهوده لتكون على ما هي اليوم من تفوق فاق التصورات. في ظل رؤى وأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي اقترن اسمه بتلك المدينة حيث باتت تاجاً تفخر بها البشرية جمعاء، آمن سموه بقدراتها لتكون الأفضل والأجمل والأرقى والأكثر تقدماً، وصاحبة الفضل في كل جديد للعالم، فهي قصة وفاء متبادل بين زعيم ومدينة.. أعطاها الجهود فضاعفت مجد إنجازاته.. وهبها سنين العمر فتصدرت صفوف العواصم التي تتلمس الغد وتصنع المستقبل.. سخر لها القيم عنواناً لانطلاقتها فردت له الجميل بريادة لا تُجارى ومجد يكلل عظيم صنعه. أبوظبي ليست مدينة عادية تختصر مسيرة الإنسان وتحقيق أهدافه الطموحة فقط، لكنها فوق ذلك مدينة تصنع الحياة وتمد يد الخير لجميع الشعوب والأمم، تزرع الأمل وتقوي العزائم وتشحذ الهمم، إيماناً منها أن الإنسان يستحق، والكرامة البشرية يجب أن تُصان لدرجة التقديس، فباتت واحة غناء ينظر إليها العالم بإعجاب قل نظيره، وتلهب خيال كافة الباحثين عن شمس الانتصارات الإنسانية.. وها هي اليوم صانعة البسمة والأمل في أكبر تجمع إنساني عرفته البشرية التي باتت حصنها وحامية قيمها.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن