محملون بالسلام والأمل

بتاريخ: 2019-03-23



  محملون بالسلام والأمل قدمت أبوظبي للعالم نموذجاً متفرداً في التنظيم العالمي للأولمبياد الخاص، والذي كان إنسانياً بامتياز، ودافعاً ليستقي الجميع القوة والعزيمة من أصحاب الهمم وإرادتهم التي لا تلين، حيث كان الحدث الرياضي الإنساني الأكبر من نوعه في العالم، محطة مشرفة سيُبنى عليها الكثير، عبر استقبال أكثر من 7 آلاف رياضي قدموا إلى أرض المحبة والسلام من أكثر من 200 دولة، في مشاركة للأمل والمحبة وحملوا رسائل السلام إلى أوطانهم، وهم أكثر عزيمة وإصراراً على مواصلة عملية دمجهم التام والقيام بدورهم في مسيرة التنمية بأوطانهم ومجتمعاتهم، خاصة بعد اكتساب خبرة كبرى بالتعرف إلى التجربة الإماراتية الثرية في تمكين جميع شرائح المجتمع ومنحهم حقوقهم، ودعمهم التام في جميع المحافل والميادين. صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكد وصول رسالة الإمارات للعالم عبر استضافة وتنظيم الإمارات للحدث التاريخي، ووجه الشكر لكل من أسهم في إنجاحه على الوجه الأكمل وبما يتوافق وقدرة الدولة الحضارية ومكانتها، وذلك بقول سموه: "نجاح دولة الإمارات في استضافة "الأولمبياد الخاص" تنظيماً ومشاركة وحضوراً يعود إلى منظومة جهود مخلصة يقف خلفها جنود شرفوا الوطن ببذلهم وتفانيهم وعطائهم.. رسالة الإمارات الإنسانية لدعم أصحاب الهمم وصلت إلى العالم بكل عمقها ودلالاتها.. كل الشكر لمن شارك في هذا النجاح". الأولمبياد الخاص، هو ترجمة حقيقية لنيات الخير التي تريد الدولة وقيادتها الرشيدة إيصالها لجميع دول العالم، بما يعزز الجهود الهادفة للارتقاء بجميع الفئات وترجمة القدرة الإنسانية على الإنجاز بأعظم معانيه، لم تكن الدورة مجرد حدث رياضي، بل محفلاً عالمياً لتآلف القلوب وتعزيز الانفتاح والمحبة والتعايش والتأكيد على أن ما يربط بين جميع الأمم والشعوب قابل لدعم التوجهات الخيرة التي يهدف العالم برمته لتحقيقها، فتحديات البشرية كبرى وتحتاج إلى جهود الجميع، ولاشك أن ما قدمته الإمارات للعالم عبر التنظيم والاحتفاء الأسطوري بجميع ضيوف وطن الإنسانية وعاصمتها سيبقى في عقول الجميع ويحملونه معهم ليكون زاداً في مسيرة وجهود التمكين، خاصة أن الإمارات تدعم جميع الشرائح وحقوقهم انطلاقاً من أصالة مجتمعها والقيم التي تميزه، وسلسلة من القوانين والتشريعات التي تكفل جميع الحقوق، وقد أثمرت جهودها في الدمج والتمكين وإنجازاتها دروساً يمكن لجميع الساعين للتطور والتقدم في كل شأن إنساني أن يستفيدوا منها.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن