"أبوظبي للتنمية" مول 108 مشاريع مياه في 56 دولة بـ 8 مليارات درهم

بتاريخ: 2019-03-24



  أسهم صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه في عام 1971 في العمل على تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية من خلال تمويل مشاريع تنموية حيوية في أهم القطاعات الرئيسية من بينها قطاع المياه الذي استحوذ على ما نسبته 12% من إجمالي تمويلات الصندوق البالغة حولي 81 مليار درهم نظرا لارتباط مشاريع المياه ارتباطا مباشرا بالعديد من القطاعات التنموية الآخرى، مثل الزراعة والري والطاقة. وذكر الصندوق في تقرير له بمناسبة - اليوم العالمي للمياه الذي يصادف في الثاني والعشرين من شهر مارس من كل عام - أن قطاع المياه يعتبر من القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول النامية لا سيما وأن المياه تعد عصب الحياة وشريانها الرئيسي وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنعكس تأثيراتها المباشرة على العديد من القطاعات الآخرى خاصة الزراعة و الصحة و الطاقة و الصناعة. ومنذ تأسيسه، مول الصندوق حوالي 108 مشاريع في قطاع المياه بقيمة اجمالية بلغت 8 مليارات درهم، استفادت منها 56 دولة نامية وشملت التمويلات تشييد 63 سدا مائيا وتنفيذ 30 شبكة مياه صالحة للشرب وتركت تلك المشاريع تأثيرا مباشرا على حياة ملايين الأشخاص في الدول المستفيدة، وعملت على تطوير واستصلاح مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ما أسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتشغيل عشرات الآلاف من الأيدي العاملة، إلى جانب الإسهام في تحقيق أمن الطاقة عبر مشاريع السدود التي مولها الصندوق وأسهمت في إنتاج حوالي 9 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية. و قال سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية إن اليوم العالمي للمياه فعالية عالمية وفرصة لرفع الوعي بالأمور المتعلقة بالمياه والحفاظ عليها وتعزيز مصادرها، ومناقشة التحديات الحالية أو المستقبلية التي تواجه القطاع.. مشيرا إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية أولى قطاع المياه اهتماما خاصا نظرا لأهميته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وارتباطه بالقطاعات التنموية الأخرى. وأضاف أن تمويلات الصندوق تركزت خلال العقود الماضية على دعم القطاعات الأكثر تأثيرا على حياة الشعوب وتنميتها وتحقيق الاستقرار لها، لافتا إلى أن قطاع المياه يعد ركيزة أساسية في تطوير المجتمعات، سواء من حيث استيعاب اليد العاملة، أو المساهمة في تكوين الدخل القومي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الموارد الغذائية. و أشار إلى أن قطاع المياه استأثر بالجزء الغالب من النشاط الاقتصادي في الدول النامية لدوره الهام في انجاح المشاريع الزراعية وتوسيع رقعتها وكذلك توليد الطاقة من مصادر مستدامة لافتا إلى أن نقص المياه العذبة يعد أحد أكبر المشاكل التي يواجهها العالم حاليا. و تحتفل الدول في الثاني والعشرين من شهر مارس باليوم العالمي للمياه والذي خصصته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1992، وذلك لتسليط الضوء على أهمية المياه كونها شريان الحياة وعنصرا هاما في تحقيق اهداف التنمية المستدامة. و يسعى المجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية واتباع ممارسات مستدامة وشاملة وطويلة الأمد في إدارة المياه، خاصة مع وجود أكثر من 660 مليون شخص في العالم يفتقرون إلى مصادر وامتدادات آمنة وموثوقة من المياه، بحسب احصائيات الأمم المتحدة. وتتواصل جهود الصندوق التنموية في مساعدة الدول النامية، وذلك بهدف تطوير الموارد المائية والمحافظة عليها، وتطبيق توصيات أجندة القرن الواحد والعشرين المتعلقة بموارد المياه العذبة التي وضعتها الأمم المتحدة. واستعرض التقرير أبرز المشاريع التي مولها الصندوق في قطاع المياه والتي تتمثل في مشروع المياه الريفية بزنجبار في تنزانيا والذي يهدف إلى تزويد 7 قرى موزعة على جزيرتين بالمياه الصالحة للشرب لضمان حصول الأفراد على هذا المورد الحيوي بما ينعكس ايجابا على تحسين مستوى معيشة السكان في هذه القرى وتحسين المستوى الصحي لهم. كما مول الصندوق مشروع سد سراط وري سهلي أولاد غانم-تونس والذي استهدف إنشاء سد في الوادي تبلغ سعته التخزينية حوالي 21 مليون متر مكعب من المياه لري الأراضي الزراعية في سهلي أولاد غانم ومحجوبة في تونس بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي ضمن منطقة جغرافية واسعة يقطنها عدد كبير من السكان. وتضمن المشروع بناء السد وملحقاته من تجهيزات هيدروميكانيكية ومعدات وكذلك بناء منشآت لضخ المياه وتخزينها ونقلها ومد شبكات الري وصرف المياه وإنشاء طرق زراعية. و جاءت مساهمة صندوق أبوظبي للتنمية في إنشاء مشروع سد الوحدة في الأردن بهدف تجميع و تخزين المياه و توفيرها لأغراض الشرب والري وأسهم السد بدور مهم في توفير مياه الشرب اللازمة لسد النقص و بالتالي الإسهام في توفير الحياة الكريمة و إنعاش المنطقة اقتصاديا. وتم إنشاء سد الوحدة من الخرسانة بارتفاع 76مترا وسعة 110 ملايين متر مكعب من المياه وذلك لتخزين مياه الفيضانات من نهر اليرموك لاستخدامها لري حوالي 30,000 دونم زراعي وتوفير 50 مليون متر مكعب لأغراض الشرب. إلى ذلك يعتبر مشروع سد تاوسا أحد أهم المشاريع التنموية الرئيسية في مالي و يأتي ضمن إطار البرنامج التنموي لتطوير حوض نهر النيجر في الجزء الشمالي الشرقي من مالي. ويهدف مشروع سد تاوسا إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان في منطقة المشروع بشكل خاص و الدول الواقعة على مجرى النهر بشكل عام ويعمل بشكل رئيسي على تعزيز وتوفير الطاقة الكهربائية في مالي من خلال انشاء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 25 ميغاواط و استصلاح 139 ألف هكتار من الأراضي. وجاء تمويل صندوق أبوظبي للتنمية لمشروع سد أعالي عطبرة وستيت في السودان للمساهمة في توفير مصادر دائمة لتطوير وتنمية المنطقة الشرقية من السودان وتحسين الإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة ما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي في السودان وزيادة فرص العمل إلى جانب تحقيق أمن الطاقة.. وتصل سعته التخزينية إلى نحو 2.7 مليار متر مكعب يستفيد منها أكثر من 30 ألف أسرة و تعمل على ري 50 ألف فدان زراعي. كما ساهم الصندوق في تمويل محطة إنتاج الكهرباء من سدي أعالي عطبرة وستيت تعمل على توفير 320 ميغاواط من الطاقة لسد جزء من احتياجات البلاد من الكهربائية. ويعتبر مشروع " سد مروي " الذي موله الصندوق أحد أهم مشروعات الطاقة الكهرومائية متعددة الأغراض في السودان ويستفيد منه أكثر 3 ملايين شخص ولعب دورا حيويا في توفير امدادات كافية من الطاقة الكهربائية في البلاد عن طريق استغلال مياه نهر النيل لتوليد 1,250 ميغاواط الطاقة الكهرومائية. ويعد " سد مروي " أهم و أكبر المشاريع الاقتصادية التي نفذت في السودان وذلك لتأثيراته الشاملة والمباشرة على حياة الناس والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به خاصة الزراعة كونه يوفر مياه ري لأكثر من 400 ألف هكتار. و مول الصندوق أيضا " سد تربيلا " في باكستان أحد أكبر السدود في العالم بهدف دعم الاقتصاد الباكستاني من خلال دعم قطاع الطاقة عبر انتاج 1750 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية الأمر الذي يؤدي إلى نمو اقتصادي كبير في جميع القطاعات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في البلاد. و حرص الصندوق في إطار دعمه لعملية التنمية الشاملة في بنغلاديش على تقديم قرض لتمويل مشروع سد تيستا والذي شمل إنشاء قناة بطول 44 كيلومترا بالإضافة إلى إنشاء القنوات الثانوية و الثلاثية و جسر قناة بوقرا لري أكثر من 48 ألف هكتار ويستفيد من المشروع أكثر من 68 ألف شخص. وجاء مشروع سد ميتولونج لمياه الشرب - ليسوتو بهدف دعم اقتصاد البلاد من خلال تنمية قطاع المياه ويضيف حوالي 71 ألف متر مكعب في اليوم من المياه الصالحة للشرب في العاصمة "ماسيرو" والمدن والقرى المحيطة ويستفيد منه أكثر من 500 ألف شخص ويلبى المشروع الاحتياجات المتوقعة من المياه حتى عام 2025. فيما يهدف مشروع سد كندادجي المرحلة الأولى- النيجر إلى تحسين الوضع الغذائي والحفاظ على الماشية و البيئة في آن واحد نظرا لما تتعرض له المنطقة من الجفاف من فترة لآخرى والحد من الزحف الصحراوي إضافة إلى توليد الكهرباء.وام

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن