الرئيس اليمني يتهم المبعوث الأممي بالانحياز للحوثيين

بتاريخ: 2019-05-25



اتّهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مبعوث الأمم المتحدة إلى بلاده مارتن غريفيث بالانحياز للمتمرّدين الحوثيين، وذلك في رسالة أرسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الجمعة. وقال هادي في الرسالة إنّ غريفيث "عمل على توفير الضمانات للميليشيات الحوثية للبقاء في الحديدة وموانئها تحت مظلّة الأمم المتحدة". وفي 14 مايو الجاري أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى، لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى "خدعة" وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم. وأضاف هادي في رسالته "سنعطي فرصة أخيرة ونهائية للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث لتأكيد التزامه الحرفي بالمرجعيات الثلاث في كل جهوده وإنفاذ اتفاق ستوكهولم على ضوئها". ونصّت اتفاقات السويد على وقف لإطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء مدينة الحديدة والميناءين الآخرين في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته. وتابع الرئيس اليمني مخاطباً غوتيريش "أودّ التأكيد أيضاً أنّه لا يمكن أن أقبل باستمرار التجاوزات التي يقْدم عليها مبعوثكم الخاص والتي تهدّد بانهيار فرص الحل الذي يتطلّع له أبناء الشعب". وكان غريفيث حذّر الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي من أنّه رغم انسحاب المتمردين الحوثيين من موانئ مدينة الحديدة إلا أنّ اليمن لا يزال يواجه خطر تجدّد الحرب الشاملة. من ناحيته أبلغ رئيس لجنة تنسيق اعادة الانتشار الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد الصحافيين عبر دائرة فيديو من الحديدة أنه سيتم التحقّق من تسليم الحوثيين للموانئ من قبل كل الأطراف في مرحلة لاحقة. وتستمر المحادثات بشأن المرحلة الثانية من إعادة الانتشار التي ستشمل انسحاب القوات الموالية للحكومة والحوثيين من مدينة الحديدة، لكن لوليسغارد رفض إعطاء جدول زمني لهذا الانسحاب. وتأخرت عملية الانسحاب بسبب خلافات حول كيفية تشكيل قوات الأمن المحلية التي سيتم نشرها في تلك الموانئ. وأقر غريفيث بأن المرحلة الأولى من الانسحاب غير مكتملة وأنه يجري حاليا التفاوض في شأن قوات الأمن المحلية. وقد تسببت المليشيات بأكبر معاناة للشعب اليمني جراء انخراطها في أجندات إيران التخريبية ومشروعها العدواني الذي يستهدف اليمن والمنطقة برومتها، وهو ما أدى إلى وجود 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً. من جهة ثانية فجرت هندسة المقاومة اليمنية المشتركة، كميات جديدة من الألغام البحرية التي زرعتها ميليشيا الحوثي الانقلابية على طول امتداد شواطئ الساحل الغربي قبل دحرها منها. وأكد خبير في وحدات الهندسة، أنه لا تزال هناك كميات كبيرة من الألغام البحرية التي تم تفكيكها من مراكز الإنزال السمكي وشواطئ محافظة الحديدة غرب اليمن، بشكل عام وسيتم تفجيرها تباعاً. ولفت إلى أن التخلص من الألغام والعبوات الناسفة والتي يتم تفكيكها ونزعها تباعاً من المناطق المحررة في الحديدة نابع من التزام المقاومة المشتركة بالاتفاقيات الدولية لمكافحة الألغام وحرصاً منها على حياة المواطنين وتطبيع الحياة في المناطق المحررة. وتسببت الألغام البحرية التي تزرعها ميليشيا الحوثي الانقلابية بمقتل عشرات الصيادين في الساحل الغربي. وتوقفت نتيجة تلك الألغام حركة الصيد في العديد من المناطق، الأمر الذي أدى إلى تضرر آلاف الأسر التي تعتمد على مهنة الصيد. وكان تقرير أممي، قد أكد ازدياد التهديد الحوثي للأمن البحري في البحر الأحمر، مشيراً إلى امتلاكهم صواريخ مضادة للسفن وألغاماً بحرية ومراكب متفجرة ذاتية التوجيه. وذكر خبراء لجنة العقوبات بشأن اليمن، في تقريرهم السنوي المرفوع لمجلس الأمن الدولي، أن الخطر المحدق بالنقل البحري التجاري في البحر الأحمر زاد بشكل كبير في عام 2018، رغم أن العدد الإجمالي للحوادث لم يكن أعلى مما كان في العام 2017.ا.ف.ب+وكالات

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن