الحوثيون يقصفون مطاحن الحديدة مجدداً ويواصلون عرقلة الجهود الأممية

بتاريخ: 2019-07-12



  عاودت ميليشيا الحوثي الانقلابية، قصف مطاحن البحر الأحمر بمدينة الحديدة بأربع قذائف هاون سقطت على بعد أمتار من صوامع الغلال، التي استكملت إدارة الشركة تنقية كميات القمح المخزنة داخلها والتابعة لبرنامج الأغذية العالمي. وأفاد الإعلام العسكري للمقاومة اليمنية المشتركة، أن هذا الاستهداف يأتي بعد أسبوع من إعلان الشركة إنجاز 90% من العمل لإعادة تأهيل وتشغيل المطاحن، واستعدادها لبدء توزيع كميات القمح المقدرة بـ 55 طناً على المحتاجين في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيات. وكانت مطاحن البحر الأحمر قد تعرضت للقصف أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية من قبل الميليشيات الحوثية، ما أدى إلى تدمير اثنتين من صوامعها وتلف محتوياتها من القمح، والذي يغطي احتياجات 3 ملايين جائع. ومنعت ميليشيات الحوثي الفريق الأممي أكثر من مرة، منذ سبتمبر الماضي من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر، الواقعة في مناطق سيطرة قوات الشرعية اليمنية، واستهدفتهم بإطلاق النار، قبل أن تسمح لعدد محدود بالوصول في مايو الماضي، عقب تلف كميات من القمح المخزن. كما أكدت مصادر عسكرية وميدانية أن الميليشيات الحوثية كثفت من قصفها واستهدافها لمواقع القوات المشتركة في التحيتا جنوب الحديدة ونشر أسلحة ثقيلة ومنصات إطلاق على أسطح المنازل والمحال التجارية بمدينة الحديدة، وأجبرت السكان على النزوح والفرار. وبحسب المصادر، فإن الميليشيات نشرت منصات إطلاق صواريخ كاتيوشا على أسطح منازل مواطنين ومحلات في الحي التجاري وسط مدينة الحديدة الأمر الذي أجبر أصحابها على المغادرة في وقت حولت الميليشيات العديد من المنازل إلى مخازن أسلحة. وتعرضت مواقع القوات المشتركة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا للقصف والاستهداف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة. إلى ذلك، أجهزت المقاومة المشتركة، على قناص تابع لميليشيا الحوثي في التحيتا كان يستهدف مواقع المقاومة والمواطنين. وذكر مصدر عسكري أن جنود القوات المشتركة تمكنوا من رصد القناص الحوثي شمال مديرية التحيتا في الوقت الذي كان يقوم باستهداف المواطنين مهدداً حياة الأبرياء، وتم القضاء عليه فوراً. وفي مسعى لتحريك الملف اليمني، التقى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفثس، بعد جولة للأخير في كل من الرياض وأبوظبي وموسكو ومسقط. جولة وصفها المبعوث الأممي لصحيفة "الشرق الأوسط" بالناجحة جداً، كاشفاً عن استئناف المشاورات مع الجانب الحكومي والجماعة الحوثية في أقرب وقت، وفق المرجعيات الثلاث، دون أن يحدد موعداً لذلك. بومبيو، الذي أثنى على جهود المبعوث الأممي لمحاولاته المستمرة لدفع العملية السياسية في اليمن، ناقش مع غريفثس آخر التطورات على المسار السياسي في اليمن، معرباً عن قلقه إزاء الهجمات المتزايدة للميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على الأراضي السعودية، والتي تؤدي، بحسب قول بومبيو، إلى تفاقم الصراع وتعميق عدم الثقة. من جهته، علق غريفثس على اللقاء من خلال "تويتر" قائلاً: "كان لي نقاش مثمر مع الوزير بومبيو في وزارة الخارجية الأميركية. ناقشنا السبل لمساعدة الأطراف على وضع حد للنزاع في اليمن وتنفيذ اتفاقية استوكهولم. لقد عبرت له عن امتناني لدعم الولايات المتحدة والتزامها". لقاء بومبيو وغريفثس جاء متزامناً مع دعوة صادرة من الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة ضد إيران التي تصر على إطالة أمد الحرب في اليمن. مجلس الوزراء اليمني جدد في اجتماعه الأسبوعي الأخير إدانته لاستمرار النظام الإيراني بتزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والتكنولوجيا العسكرية التي تستخدمها في عملياتها الإرهابية ضد المدنيين وتقويض جهود حل الأزمة سلمياً. المجلس اعتبر في هذا السياق أن معرض ميليشيات الحوثي للصناعات العسكرية الأخير، يقدم أدلة واضحة على مصدر الأسلحة الحوثية المستخدمة في قتل الشعب اليمني، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، وفي تهديد الملاحة الدولية. وأكد المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيثس، أنه يسعى من أجل التوسط لإنهاء الحرب في اليمن والمساعدة في التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يضع حداً للصراع، وليس الحكم على الأطراف أو إجبارها على تنفيذ أي اتفاق. وشدد غريفيثس، في حديث لصحيفة، على أن الاجتماعات التي عقدها في الآونة الأخيرة بالرياض وأبوظبي ومسقط، مع الأطراف المعنية ودول التحالف، كانت مثمرة وبناءة للغاية. وكشف أن المشاورات مع الجانب الحكومي وميليشيات الحوثي ستُستأنف في أقرب وقت وفق المرجعيات الثلاث، دون أن يحدد موعداً لذلك. كما عبّر عن رغبته في تنفيذ اتفاق استوكهولم بشكل عاجل، لكنه ربط ذلك بتحقق المسؤولية الجماعية لدى الأطراف المعنية. ولدى سؤاله حول التخلي عن مهمته الأممية إذا شعر بالتعثر، أكد غريفيثس، الذي يمارس مهامه منذ مارس 2018، أنه مستمر في وظيفته ما دام يحظى بثقة الأمين العام للأمم المتحدة.وكالات

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن