كتاب: شهداء الإمارات يسطرون بدمائهم الطاهرة تاريخاً جديداً لعز وفخر الأمة

بتاريخ: 2015-10-10

 

 

 

أكد عدد من كتاب الصحف المحلية الصادرة صباح أمس أن شهداء الإمارات نالوا مرتبة عظيمة بتضحيتهم بأرواحهم فداء لأمن واستقرار الوطن من خلال الدفاع عن الشرعية في اليمن الشقيق ..وقالوا انهم وقادة هذا البلد المعطاء وأهليهم رسموا لوحة عز وفخر وولاء لا مثيل لها.
وأوضح الكتاب أن شهداء الإمارات سطروا تاريخا جديدا بدمائهم الطاهرة لعز وفخر هذه الأمة من خلال تضحياتهم وإخوانهم الذين يذودون عن الشرعية في اليمن بكل ما أوتوا من قوة في ساحات العطاء وميادين القتال نصرة للحق والوقوف إلى جانب المحتاج وشد عضد المأزوم.
وتحت عنوان "شهداؤنا فخرنا وعزنا" ..قال محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد إنه مشهد لا يمكن أن يتكرر في كثير من دول العالم ..إنه مشهد إماراتي بحت ..يدخل القائد والحاكم على أهالي الشهداء ليشد من أزرهم ويشاركهم في فقدهم .. ويفتخر معهم بأن ابنهم شجاع ونال شرف الشهادة وإذا بوالد الشهيد وشقيق الشهيد وابن الشهيد بل وحتى أم الشهيد يعزونه في وفاة ابنهم ويحاولون أن يخففوا عنه هذا المصاب بل ويتفقون جميعاً على أن من استشهد هو ابنه هو وأن كل أبنائهم فداء للوطن وتحت أمر القيادة هكذا كان أهالي الشهداء في هذه الظروف الصعبة يرسمون لوحة عزّ وفخر وولاء وحب لا مثيل لها ..ليبقى شهداؤنا مصدر فخرنا وعزنا دائماً.
واضاف الحمادي إنه في خيام عزاء الشهداء والتي هي فعلياً خيام عز وكرامة وإباء .. الجميع يشد من أزر بعضهم بعضا فشهادة ذلك البطل تعنينا جميعاً فهو ابن لكل أب وقطعة من قلب كل أم فلا يحزن على فراقه والده ووالدته فقط بل يحزن عليه كل أب وأم في هذا الوطن فيصبح المصاب أهون وأخف فهو يهون أمام عِظَم الهدف ونُبل الغاية فالوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن في محنتهم ووضع حد للعبث الحوثي والطمع الفارسي في المنطقة الذي أصبح يدركه الجميع ويراه البعيد قبل القريب ولا يختلف عليه اثنان خصوصاً أن الخطر الذي كان يتربص بالمنطقة بأسرها كبير ومقلق ولولا تدخل الدول العربية والبدء في عاصفة الحزم لكانت دول المنطقة ستحتاج إلى سنوات طويلة لإزالة آثار ذلك الخطر ..وهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم وأولئك المرابطون هناك في أرض المعركة هم الذين أوقفوا جنون الحوثي ومن معهم بعد أن زين لهم الشيطان ولعفاش سوء عملهم فرأوه حسناً فمضوا في غيّهم وتخريبهم وإرهابهم إلى أن هبت عليهم عاصفة الحزم فأيقظتهم من الوهم ..وعندما تراءى الجمعان ولّى الشيطان هارباً وتركهم لمصيرهم الأسود يتخبطون ولا يجدون إلى الخروج من المأزق سبيلا.
وتابع " لقد قال قادة الوطن من قبل ورددناها جميعاً وسنرددها إن دماء شهدائنا أغلى مما يتصور الحوثي وعفاش وساحرهم مقاول الهدم وقالها الشيخ محمد بن زايد حفظه الله بكل وضوح إن "ثارنا ما يبات" وثأرنا هو النصر الذي لا بديل عنه ثأرنا هو تحرير اليمن بالكامل وإنقاذه من مقاول الهدم وصبيانه واستئصال الورم الخبيث من جسد اليمن وجسد الأمة كلها".
واشار الكاتب إلى أن الحوثي وصالح ومن والاهما أصبحوا يبحثون اليوم عن مخرج بعد أن تركهم من زين لهم سوء أعمالهم وهم يتكلمون اليوم عن مخرج سياسي من العبث الذي قاموا به ويريدون أن يخرجوا بأقل الخسائر من هذه الحرب وهم يدركون أنهم مهزومون وأن قبولهم بالقرار الأممي 2216 هو طوق النجاة الأخير لهم لكن يجب ألا ننسى أن هذه محاولات اليائس المنهزم كما يجب ألا ننسى أن الحوثي وعفاش لم يلتزما يوماً بوعد قطعاه أو عهد وقعاه فسجلهما مليء بالغدر والانقلاب يجب ألا ننسى تلك الأمور ..يجب أن ألا تعتقد مليشيات الغدر أن دماء شهدائنا ستذهب هباءً.
واختتم الكاتب مقاله قائلا "المجد والخلود لشهداء الإمارات وشهداء اليمن وشهداء التحالف العربي".
من جانبه وتحت عنوان "هذه اللحظة الإماراتية" قال الكاتب خالد عبدالله تريم في صحيفة "الخليج" إنه يتجذر وعي شعب الإمارات بقيمة التضحية وهو يزف شهداءه إلى فضاءات الخلود ويشكل هذا الوعي درباً حقيقياً خصباً ومعشباً فهؤلاء الشهداء تاريخنا الذي لن يهمله التاريخ.
وأضاف تريم ان الشهيد يبقى ولا ينسى ويظل يضيء في المحل الأقصى من الضمير الجمعي .. والشهيد هو المعنى العميق الذي تناوله الأجيال للأجيال ولسوف نناول مجدكم يا شهداءنا الأحرار أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل ولسوف نعرف الطريق إلى مدارسنا وجامعاتنا وأنديتنا ومراكزنا البحثية نحو تخليد هذه اللحظة الإماراتية الجليلة الطويلة الفارعة ..هذه اللحظة الإماراتية الفارقة التي تقبل وتظل تقبل فلا ينتهي مطرها الكريم هذه اللحظة بكل ما تكتنز من خبرات وعبر وبكل أدلتها ومدلولاتها ..ليست من الزمن الاعتيادي وإنما الاستثناء هنا هو السائد والسيد وإنما العمل الجميل الذي يتوق أبدا إلى العمل الأجمل حيث الفداء أرض وسماء وحيث الانتماء ماء ونماء.
وأشار الكاتب إلى أن هذه اللحظة الإماراتية لها ما بعدها ..هذه اللحظة الإماراتية التي تمتد من البحر إلى الصحراء إلى رؤوس الجبال ..هذه اللحظة التي تطوق المدن بزرقة الوعد ..هذه اللحظة الحادة الحارة الحاسمة .. وتساءل تريم " فكيف نقف جميعا نحو إكبار لحظتنا الإماراتية التاريخية وتقديرها معها في صف واحد لنلتقط صورة تذكارية .. كيف نحددها وهي غير المحددة .. كيف نضع لها إطاراً مناسباً وهي التي لا تعترف بالأطر والقيود .. كيف نجسد هذه اللحظة الإماراتية لطلابنا وشبابنا خصوصا .. كيف نقرب هذه اللحظة الإماراتية لأطفالنا وناشئتنا خصوصا ".
وأكد أنه لابد وعلى خبراء التعليم والمناهج وعلى أهل الإعلام وخبرائه وعلى كل معني في حدود تخصصه ومركزه ودوره وعلى كل أسرة صغيرة ضمن الأسرة الإماراتية الكبيرة أن يسهم في التشبث بهذه اللحظة الإماراتية وتخليدها في بال الأجيال .. لا نريد ذكر شهداء الإمارات في هذا السياق ذكراً طارئاً أو خاطفاً ونريد أن يكونوا كفكرة وقصد وروح وأسلوب وغاية بعض نسيج تعليم حقيقي عارف ومدروس وحيث يرد الشهداء في التعليم بالأسماء والأفعال فلابد من جرعة معرفية رصينة ومناسبة تحيط بالزمان والمكان والظروف والأسباب والنتائج.
وقال الكاتب في ختام مقاله " نريد لهذه الغاية متخصصين كباراً في التاريخ والجغرافيا والسياسة والعسكرية وعلم الاجتماع والتربية الوطنية .. فهذه اللحظة الإماراتية هي بالضبط جسرنا إلى أنفسنا وإلى تكريس روح الاتحاد بين كل تضحية وتضحية وهذه اللحظة هي صلة الوصل بيننا وبين عناويننا الأثيرة وبيننا وبين حروفنا وكلماتنا وأسمائنا في أبجدية الوصول ..ولم ننته إلى هذه اللحظة الإماراتية إلا لتدخلنا بوحي من عبقريتها في حياة متجددة من بدايات وبدايات تدوم وتدوم ".
وتحت عنوان "شهداء الواجب" ..قال الكاتب هشام صافي في مقاله بصحيفة الخليج "ويرتقي شهداء جدد من أبناء الإمارات العربية المتحدة الذين سقطوا في ساحة الحرب دفاعاً عن الشرف والحق وعوناً للمظلوم ضد الظالم في جبهة تعتبر خندقاً متقدماً وخطاً من خطوط الدفاع المهمة عن الإمارات نفسها بأمنها وأمانها النادرين بإنجازاتها ومكتسباتها التي تحققت منذ قيام دولة الاتحاد إلى الآن بشعبها العربي الأبي الكريم المعطاء بلا نهاية وبقيادته الحكيمة المتفانية في حبه والعمل على إسعاده والرفع من شأنه من غير حدود".
وأضاف الكاتب " ان البلد الذي اشتهر بأعراسه الجماعية ودع شهداءه إلى جنات الخلد والنعيم في مواكب متنوعة ويبدو أن أهالي الشهداء هم الأكثر فرحة وبهجة بهذه الأعراس ..كيف لا والملائكة تحتفل بأبنائهم وتزفهم إلى بارئهم الذي أنعم عليهم بهذه الشهادة ذات الدرجة الرفيعة بعد أن نالوها في أقدس وأشرف وأشرس معركة ضد قوى الظلام والتخلف والتحزب وعدم الاعتراف بالغير وحقه في الحياة طمعاً في منصب وجاه مهما كان الظلم الذي يمارسونه شديداً وعنيفاً تئن جبال اليمن الشاهقة تحت وطأته".
وأوضح الكاتب أنه كما يعيش إنسان الإمارات سعيداً في وطنه يتمتع بخيراته وإنجازاته يأخذ منه بلا حدود فإن الشهيد أيضاً يستشهد مطمئن البال على أولاده وإخوته وأخواته ووالديه وواثقاً من صدق قيادته الحكيمة إذا وعدت ..فهو أكثر من يحظى كمواطن بخيرات بلاده في كل مجالات حياته ولمس مئات المرات مدى عطاء قيادته العسكرية غير المحدود لأبناء القوات المسلحة البواسل الذين رفعوا رأس الإمارات عالياً في كل المهمات الدولية أدوها بكفاءة واقتدار سواء كانت عسكرية أو مدنية وإنسانية.
وقال الكاتب هشام صافي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد بكل فخر أن أبناء الشهداء هم أبناء القوات المسلحة وحقوقهم في الحياة العزيزة الكريمة مكفولة لهم كاملة وزيادة عما يحسبون لذلك معك كل الحق يا شهيد الإمارات أن تستشهد قرير العين فكل ما كنت ستقدمه لأسرتك وأهلك وأحبابك كفلته قيادتك لأبنائك وذويك ..وأنت يا أم الشهيد وزوجته وشقيقته وابنته اسعدي فشهيدكن في جنات الخلد بإذن الله وبمرور الأيام والشهور والسنوات ستلمسن تباعا كم كان شهداؤكن رقماً صعباً وقيمة مادية ومعنوية عالية في صفوف قواتنا المسلحة المظفرة.
وأكد الكاتب ان شعب الإمارات فخور بعرس الشهادة الممتد وغير المسبوق فشهداؤه أصحاب قضية حق وضد الباطل ..دافعوا عنها بأمانة واقتدار ولم تهن عليهم أمتهم لذلك تراه يعيش الأحداث بسعادة بالغة لأنه بتضحياته يسجل تاريخاً جديداً له يضاف إلى عقود من التأسيس والبناء وفق أحدث مقتنيات العصر وأكثر حداثة.
واختتم الكاتب بالقول " فهنيئاً للشعب الإماراتي الصابر إنجازاته وقيادته الحكيمة الباسلة ..وهنيئاً للشهداء ما سجلوه بدمائهم الغالية من تاريخ مشرف نباهي به الأمم، وستسعد به الأجيال بإذن الله ..وهنيئاً للشهداء شهادتهم".
وفي مقال آخر للكاتب عثمان النمر في جريدة الخليج تحت عنوان "المناورة الأخيرة لصالح والحوثي" قال إن المهاتما غاندي كان يقول إن الغبي هو الذي يعتقد أنه ذكي والآخرون أغبياء ..ويبدو أن الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح وحليفه عبدالملك الحوثي يعتقدان بذكائهما الخارق وغباء الآخرين ..كل الآخرين في الداخل والخارج.
وأضاف ان إعلان الطرفين ــ المتمرد والإنقلابي ــ قبولهما بخطة المبعوث الأممي إلى اليمن للسلام ليس إلا مجرد مناورة سياسية ساذجة لا تنطلي على أحد وإعلان القبول بالخطة لا يزيد على أن يكون مجرد قول مرسل وبالونا ملونا يطلق في الهواء ..فالقول لا معنى له على محك الصدقية والبالون لن يخدم أي هدف عملي.
وأكد النمر أن المناورة السياسية المفضوحة التي يلجأ إليها صالح والحوثي يكشف أبعادها توقيتها والمصدر الذي تحدث عنها ..فالموافقة على خطة المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد جاءت بعد أكثر من عام على انقلاب صالح وتمرد الحوثي على الشرعية القائمة في اليمن وفق التسوية السياسية التي كفلتها المبادرة الخليجية وآلياتها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني برعاية وإشراف المجتمع الدولي وبعد سبعة أشهر من وساطة المبعوث الدولي.
وأوضح ان الموافقة صدرت من صالح والحوثي على لسان مصادر مجهولة لا وزن لها في المعسكرين الانقلابي والمتمرد ما يجرح في صدقية إعلان القبول نفسه الذي يفترض أن يكون إعلاناً رسمياً يطلق صالح والحوثي بنفسيهما وهما يملكان من المنابر الإعلامية ما يسهل عليهما ذلك ..مشيرا الى ان المناورة السياسية يؤكدها أكثر التوقيت الذي أطلقت فيه وفهم الطريقة التي يفكر بها صالح والحوثي وأسلوبهما في إدارة الصراع وردود أفعالهما المتوقعة للتطورات الميدانية السياسية والعسكرية.
وأشار النمر إلى أن سير الحرب التي تخوضها الشرعية في اليمن ضد الانقلابيين والمتمردين قد وصل إلى نقطة حاسمة انكسرت فيها إرادة وقوة حلف الغدر والشر الذي يقوده صالح والحوثي وباتت الهزيمة الماحقة منظورة لكل ذي بصر سليم والنصر فيها مسألة وقت ..فالأرض تزلزل من تحت أقدام الميليشيات الانقلابية والمتمردة وعناصرها فقدوا الإيمان بجدوى القتال وهم في كل يوم يحشرون في زاوية ويتراجعون ويتقهقرون وآلتهم الحربية تتحطم وتبدو غير قادرة على الاستمرار والتماسك والفعالية.
وأكد الكاتب أن الأساليب الثعلبية وآليات المخاتلة والمخادعة ونقض المواثيق التي اتبعها صالح والحوثي لن تجديهما الآن نفعاً ولن تخدع أحداً فإعلانهما الآن القبول بما كابرا عليه في السابق إنما هي محاولة خائبة لرفع الضغط الهائل عليهما وانسحاقهما تحته أمر لا محالة فيه ولا مناص عنه ..وقال " يهرب صالح والحوثي للأمام بإعلانهما القبول بخطة ولد الشيخ أحمد بلغة المنتصر الذي يريد أن يفرض شروطه وليس لهما إلى ذلك سبيل ..والأساس هو الإعلان الصريح الذي لا يقبل أي تأويل آخر بالرضوخ للقرار الأممي 2216 وليس القبول بإعادة التفاوض على أمور قد حسمت وفقاً للتسوية السياسية التي انقلب عليها المتمرد والإنقلابي".
واختتم الكاتب بالقول إن صالح والحوثي حولا التسوية السياسية إلى لعبة استغباء واستقواء وتلاعبا بحاضر ومستقبل اليمن واعتقدا ظن السوء أنهما قادران على إدارة العجلة إلى الوراء والوقوف بوجه المجتمع الدولي واقترفا عملاً غير صالح وكشفا عن خلوهما من الوطنية والإنسانية والأخلاق فهل يعتقدان أن هناك من سيصدقهما أو يقبل بهما خاصة أنهما لم يعودا يملكان القوة التي يفرضان بها نفسيهما على الآخرين وباتت الهزيمة قدرهما وآن الأوان لطي صفحتهما واقتصاص الشعب اليمني منهما ليمضي قدماً نحو المستقبل.وام



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن