الانقلابيون يرتكبون جرائم غير مسبوقة بتاريخ اليمن

بتاريخ: 2015-09-27

 

رصد تقرير حقوقي سلسلة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في اليمن على يد الميليشيا الحوثية الانقلابية وقوات المخلوع صالح على مدى سنة كاملة وصفها بالانتهاكات غير المسبوقة .
ويوثق التقرير الصادر عن "التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان" الفترة من 21 سبتمبر 2014م وحتى 15 أغسطس 2015م في العاصمة صنعاء ومحافظات عدن، تعز، لحج، الحديدة، الضالع، أبين، عمران، ذمار، شبوة، إب، من قبل المليشيات التي قوضت اركان الدولة اليمنية في 21 سبتمبر 2014م.
ووفقا للتقرير عمل فريق الرصد التابع للتحالف في بيئة صعبة للغاية شكلت تحديا، ومخاطرة بحياتهم في بعض الحالات .
ويقول التقرير ان انقلاب ميليشيا الحوثيين والقوات المسلحة الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح على الحكومة الشرعية شكل تهديدا خطيرا على وضع حقوق الإنسان في اليمن، حيث يعتبر تاريخ 21 سبتمبر 2014 بداية لنكوص عن مسيرة حقوق الإنسان في البلاد، ومنذ ذلك التاريخ بلغت إنتهاكات حقوق الإنسان ذروتها غير المسبوقة في تاريخ اليمن.
وصاحب انقلاب الحوثي – صالح غير الدستوري على الحكومة الشرعية ونتج عنه كل أشكال إنتهاكات حقوق الإنسان التي طالت الرجال و النساء والأطفال والممتلكات والبيئة.
واستند التقرير على بيانات دقيقة ومحايدة تم جمعها خلال عملية رصد وتوثيق علمية ومنهجية لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل مجموعة من الراصدين المؤهلين والمدربين.
ويلفت التقرير في ذات الوقت الى انه لا يغطي كافة انتهاكات حقوق الإنسان من حيث الزمان والمكان بسبب الحرب الدائرة وانعدام الأمن مما صعب على الراصدين توثيق جميع الانتهاكات وعرضهم هم أنفسهم لانتهاكات طالت حقوقهم وأهمها الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
ولكن التقرير يؤكد على ان ما تم توثيقه كاف لتوضيح فداحة وضع حقوق الانسان في اليمن خلال هذه الفترة وما بعدها.
ويوضح التقريرموقف القانون الدولي من جرائم الحوثيين و قوات المخلوع صالح ضد الشعب اليمني و مواجهتها في المحافل الدولية.
ويؤكد على مايوفره القانون الدولي من الحماية الكافية لحماية حقوق الانسان في وقت الحرب و النزاعات المسلحة وذلك من خلال عدد من الاتفاقيات الدولية وفي طليعتها اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب 1949م.
وطبقاً لهذه الاتفاقية فإنه يتوجب من الناحية القانونية على كافة الأطراف المتحاربة عدم استهداف المدنيين بأي شكل. ولكن التقرير يرصد بشكل لافت تورط مليشيات الحوثي (و قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح التي تدعمها ) بارتكاب مسلسل من الانتهاكات الفظيعة و المتكرر والمتعمدة ضد المدنيين من أطفال ونساء و رجال بسبب تأييدهم للحكومة الشرعية ورفضهم لقوات الحوثي وصالح منذ اندلاع الصراع الأهلي المسلح باليمن والخروج غير الشرعي ضد الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه هادي منصور و الذي نالت حكومته تأييد المجتمع الدولي من خلال قرارات مجلس الأمن ومنها القرار رقم (2201) في 15 فبراير 2015م .
ويشير التقرير استنادا ماوثقته وسائل الاعلام المختلفة وبناء على شهادات الضحايا من المدنيين اليمنيين الابرياء وكذلك منظمات المجتمع المدني و المنظمات الدولية غير الحكومية (NGOs) - الى تورط المليشيات الحوثية و قوات علي صالح في اغتصاب النساء و تجنيد الاطفال واستهداف المدنيين (بل وتعذيبهم) و تدمير المنشات المدنية نظراً لتمتعها بحماية القانون الدولي مثل المساكن و المستشفيات و المدارس و المساجد و المصانع غير الحربية و محطات الكهرباء والماء وغيرها بهدف ارهاب الشعب اليمني الذي يؤيد حكومته الشرعية و هذه الانتهاكات لم تقتصر على ما ورد بأحكام القانون الدولي ذات الصلة مثل اتفاقية جنيف الرابعة وإنما كذلك اثبتت تعمد خرق الحوثي و صالح لقرارات مجلس الأمن الدولي سالفة الذكر.
وبحسب القانون الدولي فان هذه الجرائم تعد "جرائم حرب" و يجوز محاكمة مرتكبيها وفق القانون الدولي و الوطني المختص.
كما كشف الاعلام الدولي و المنظمات غير الحكومية عن قيام المليشيات الحوثية و قوات علي صالح بانتهاك القانون الدولي ضد المدنيين اليمنيين حيث تنوعت التقارير الاخبارية و التقارير الواردة من المنظمات الدولية غير الحكومية المعنية بحقوق الانسان بناء على شهادة الشهود والضحايا قيام المليشيات الحوثية بدعم من قوات على صالح بارتكاب مختلف جرائم الحرب الواردة بالاتفاقيات الدولية .
ويوثق تقرير "التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان" إنتهاكات الحق في الحياة والحق في الحماية من الإعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والمعاملة اللا إنسانية وإنكار الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي بالإضافة الى الكثير من الإنتهاكات الأخرى.
ويقول"التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان" انه تم ووفقا لحقائق توصلنا اليها خلال فترة التقرير قتل 3074 شخصا، %20 منهم نساء وأطفال، وجرح 7347 مدنيا بسبب القصف العشوائي، %25 منهم على الأقل نساء وأطفال، 5894 شخصا تم احتجازهم تعسفيا أو إخفاؤهم قسريا، أطلق 4640 شخصا منهم وما زال 1254 شخصا قيد الاحتجاز أو الإخفاء.
كما أن الإحتجاز التعسفي والإخفاء القسري وأخذ الرهائن عملية تمارس بصورة منتظمة من قبل الميليشيات المتمردة ضد السياسيين والصحفيين والنشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان. كما يتعرض الموقوفون لمعاملة سيئة ويحرمون من الإحتياجات والحقوق الأساسية مثل الغذاء والماء والظروف والمرافق الصحية الملائمة.
مما يزيد الأمر سوءا .. يقول التقرير.. أن بعض المعتقلين تعسفيا يستخدمون كدروع بشرية في المواقع العسكرية التي يستهدفها القصف الجوي من قوات التحالف.
واكد ان ما سبق يعتبر إنتهاكا واضحا للتشريعات الوطنية والدولية حيث ان قوة الأمر الواقع أي الحوثيين فشلت في إحترام إلتزاماتها تجاه حقوق الإنسان كونها القوة المسيطرة والتي تمارس وظائف الدولة.
ويدعو تقرير "التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان" ميليشيا الحوثي – صالح لتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويدعو المجتمع الدولي الى دعم اللجنة الوطنية للتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان بالدعم الفني المطلوب و بناء القدرات.وام

 

 



جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن